المحقق النراقي

41

مستند الشيعة

لصدق الضرر على بذل الزائد على الثمن مطلقا ، كما يظهر من استدلال بعضهم لخيار الغبن مطلقا بنفي الضرر . ( 1 ) إلا أن في صدق الضرر على مثل ذلك نظرا ، لما يقع بإزائه من تحصيل مقدمات الحج بملاحظة العلة المنصوصة في صحيحة صفوان الواردة في شراء ماء الوضوء بمائة درهم أو ألف درهم من قوله : ( وما يشتري بذلك مال كثير ) ( 2 ) ، فإنه علل وجوب الشراء بأنه يشتري بإزائه مالا كثيرا ، وهو هنا أيضا متحقق . وتؤيده الأخبار الأخر المتضمنة لشراء ماء الوضوء بمائة ألف أو ألف أو مائة دينار ( 3 ) ، فالأقرب هو مذهب الأكثر . ومنه يظهر وجوب بيع المتاع أو الضياع بأقل من ثمن المثل ولو كثيرا إذا لم يمكن البيع بالثمن ، للعلة المنصوصة ، ولأنه يجب البيع لو كان ثمنه الزاد أو الراحلة ويتعدى إلى ثمنهما بالاجماع المركب ، مع أن العلة المنصوصة جارية هنا أيضا . المسألة الخامسة : لو كان له دين وهو قادر على اقتضائه وجب عليه إجماعا ، لصدق الاستطاعة ، ولو لم يقدر لم يجب . ولو كان مؤجلا هل تجب عليه الاستدانة للحج وأداؤه من ماله بعد الأجل ، وكذا لو كان له مال لا يمكنه الحج ولم يمكن بيعه في الحال ، فهل تجب الاستدانة ؟

--> ( 1 ) كما في التذكرة 1 : 522 . ( 2 ) الكافي 3 : 74 / 17 ، الفقيه 1 : 23 / 71 ، التهذيب 1 : 406 / 1276 ، الوسائل 3 : 389 أبواب التيمم ب 26 ح 1 ، وفي الفقيه : وما يسؤني ، وفي الوسائل : وما يسرني ، بدل : وما يشتري . ( 3 ) انظر الوسائل 3 : 389 أبواب التيمم ب 26 .